الشيخ جواد الطارمي

17

الحاشية على قوانين الأصول

جواز التعدي إلى الفوق من جهة دليل خارجي كما أن قوله وعدم قبول الشاهد الواحد مثال لعدم جواز التعدّى إلى ما تحت العدد بدليل خارجي قوله وكذلك اى كالشاهد الواحد في عدم جواز قبول قوله من جهة دليل خارجي وهو فقدان الشرط قوله كون الماء كرّا أو قلتين مثلا لو قيل الماء الذي كان قدره كرّا أو قلتين لم ينجّسه شيء لم يفهم منه ان الماء الذي إذا كان أقل من كرّا ومن قلتين ينجّسه شيء بل استفيد هذا من دليل خارجي وهو فقدان شرط لان الشرط في ؟ ؟ ؟ تنجس الماء بلوغ الكرّ أو بلوغ القلتين القلة بضمّ القاف وتشديد اللام اناء للعرب كالجرّة الكثيرة لعله لقلتين في الوزن مساو للكرّ قوله ولذلك ترى اى ولأجل ان عدم جواز التعدي إلى فوق القدر أو تحته ؟ ؟ ؟ بسبب دليل خارجي قوله قد يتوافق حكمها مع الأقل والأكثر اه الصّور هنا أربعة الأولى توافق حكم العدد مع الأقل والأكثر كما لو قيل صم ثلاثة أيام على فرض ثبوت الاذن بمطلق الصوم الثاني تخالفه معهما كما لو قيل صلّ ركعتين نافلة للصحيح الثالث توافقه مع الأقل دون الأكثر كالأمر بالحدّ على الثمانين مثلا فافهم الرابع عكس ذلك كما إذا قيل الماء الذي كان قدر قلّتين لم ينجسه شيء قوله والا كان هو الأقل فح يكون القول بان أقل الحيض ثلثه كذبا قوله وقس عليه حال الأكثر اى وقس على الأقل حال الأكثر بان يقال تحديد أكثرية الحيض بالعشرة لا يتم الا بعدم تحقق الحيض في أحد عشر والا لكان هو الأكثر لا العشرة ولا في تسعة أيام والا يتحقق بالعشرة ويمكن ان يقال إن هذا من باب مفهوم الحصر اعني جعل الوصف العام مبتدأ وهو الأقل لخبر خاص وهو الثلاثة مثل الأمير زيد وقلنا سابقا ان مثل هذا يفيد الحصر وهو اثبات يلزمه عرفا النفي اعني اثبات أقل الحيض لثلاثة أيام ونفيه عن اليومين والأربعة وقس عليه حال الأكثر قوله فهو أيضا كذلك يعنى ان مفهوم الزمان والمكان مثل مفهوم العدد في عدم الحجيّة قوله في ؟ ؟ ؟ الوكالة متعلق بقوله لم يخالف [ العموم والخصوص ] قوله للدلالة اللام هنا للغاية فهي الفائدة المقصودة من وضع الشئ فكأنه قال العام هو اللفظ الموضوع لاستغراق اجزائه أو جزئياته والفائدة المقصودة من وضعه له هو دلالة عليه ويشعر بذلك اخذ الدلالة في تعريف الوضع كما قال بعضهم انه تعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه كما يقال الأسد موضوع للدلالة على المفترس معناه انه موضوع للمفترس وفائدته الدلالة عليه قوله واجزائه وجزئيّاته فان قلت إن كان الضمير في اجزائه وجزئياته راجعا إلى اللفظ فيفسد به معنى التعريف إذ ليست الاجزاء والجزئيات المستغرقة اجزاء اللفظ العام وجزئياته وان كان راجعا إلى معنى اللفظ على سبيل الاستخدام فهو لا يصلح في اصلاح التعريف لعدم كون الاجزاء والجزئيات المستغرقة اجزاء معنى العام وجزئياته لان معنى العام ما يعبّر به عنه بالفارسيّة بهمه في استغراق الاجزاء و ؟ ؟ ؟ في استغراق الجزئيات فالأول كل لفظة كل مضافة إلى المعرفة نحو اكلت كل الرغيف والثاني كلفظه أيضا مضافا إلى النكرة مثل اشتريت كل عبيد وكذا الجمع المعرف وغيرها من ألفاظ العموم قلت يمكن ان يكون الضمير ان راجعين إلى معنى العام نظير قوله تعالى لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فيكون الاستغراق صفة في الحكم لأنه هو الذي يستغرق الاجزاء أو الجزئيات ومن الظاهر أن الحكم لا بدّ له من موضوع والموضوع قد يكون ذا اجزاء وقد يكون ذا جزئيات كما في